Tuesday, May 24, 2011

الأسلحة الكيميائية والبيولوجية

لقد اعطى الإهتمام السائد بالتهديد الذى تشكله الأسلحة الكيميائية والبيولوجية انطباعا بأن هذه الأسلحة تمثل ظاهرة جديدة فى حين أنه ليس كذلك فلقد استخدمت معظم هذه الأسلحة قديما فى بلاد اليونان كما استخدمت الأسلحة البيولوجية فى زمن الحرب منذ العصور الوسطى،وتم استخدامها على نطاق واسع فى الحرب العالمية الأولى وبخاصة غاز الخردل.
وقد تطورت الأسلحة الكيميائية فى تقنيتها قليلا منذ منتصف القرن العشرين،وعلى الرغم من التطور التقنى الحديث فى الأسلحة البيولوجية إلا أن التطعيمات والأدوية المتاحة للتعامل معها قد تطورت ايضا.
وهناك اتجاه لتغيير الأنماط القديمة لاستخدام هذه الأسلحة ويظهر الخبراء قلقهم تجاه زيادة توافر هذه الأسلحة فى العقد الماضى بالإضافة إلى التأثير النفسى الخطير الذى يحدثه استخدامها وخصوصا بعد عام 1995عندما استخدمت منظمة إرهابية يابانية غاز السارين فى مترو أنفاق طوكيو.
ويمكن أن تحدث هذه الأسلحة إبادة جماعية لو تم نشرها على نطاق واسع ،وتعرف الأسلحة الكيميائية بانها مواد صناعية تتطلب جرعات كبيرة كى تكون مؤثرة ويظهر تأثيرها فى خلال دقائق فى حين أن الأسلحة البيولوجية عبارة عن مواد طبيعية يمكن أن تحدث تأثيرها بجرعات صغيرة جدا وتحتاج فترة حضانة تمتد لأيام أما الأسلحة السمية فهى وسط بين النوعين من حيث الكم والمدى مثل الريسين الذى يستخرج من بذور الخروع الذى يتم زراعته فى جميع أنحاء العالم بعد استخلاص الزيت المستخدم للأغراض الصناعية ،وتختلف هذه المواد فى كيفية الوقاية والعلاج منها.وليست فقط الجرعة القاتلة لهذه المواد السامة هى التى تحدد استخدامها كسلاح حيوى ولكن أيضا توافرها ونطاق إنتاجها ودرجة نقاء المادة الفعالة وطريقة نشرها.
لخطورة هذه المواد يجب أن تستعد الحكومات والشعوب للتعامل معها والحد من خطورتها وذلك بالتخطيط الدقيق والتدريب المستمر مع أخذ كافة الاحتياطات اللازمة أثناء الأزمات وتنقسم هذه المواد إلى:
الأسلحة البيولوجية: تنقسم هذه الأسلحة إلى ثلاثة أنواع متدرجة اعتمادا على الخطر الذى تسببه:
مجموعة أ: تعتبر الأشد خطرا حيث تمثل تهديدا للأمن القومى وذلك لما تملكه من خصائص من حيث قابليتها للإنتشار بسهولة وتسببها لنسبة وفيات عالية أو تأثيرها الخطير على الصحة. وتتضمن هذه المجموعة الجدرى-الجمرة الخبيثة-مرض الطاعون-حمى الأرانب-الحمى النزفية الفيروسية.
مجموعة ب:تأتى هذه المجموعة فى الدرجة الثانية حيث تعتبر متوسطة الدرجة من حيث سهولة انتشارها وتسبب نسبة وفيات بسيطة ولكنها تسبب درجة مرضية عالية كما انها تحتاج إلى تطوير الوسائل المستخدمة للكشف عنها.وتشمل هذه المجموعة حمى كيو-فيروسات ألفا-مادة الريسين بالإضافة إلى الأمراض التى تاتى عن طريق الماء والطعام مثل مرض الكوليرا والسالمونيلا.
مجموعة ج: وتأتى هذه المجموعة فى الدرجة الثالثة حيث يمكن تخليقها وراثيا لنشرها فى المستقبل وذلك لسهولة الحصول عليها وسهولة تصنيعها ونشرها كما أنها تسبب اعراض مرضية خطيرة ونسبة وفيات عالية. وتشمل هذه المجموعة الحمى الصفراء-مرض السل المقاوم للأدوية.
الأسلحة الكيميائية: تنقسم هذه الأسلحة إلى عدة مجموعات كما يلى:
المواد المسببة للإختناق: وتشمل المواد المسببة للإختناق البسيطة مثل غاز ثانى اكسيد الكربون والمواد المسببة للإختناق الكيميائية مثل غاز أول أكسيد الكربون.
غازات الأعصاب: عبارة عن مركبات فسفورية عضوية تحدث تأثيرا مشابها للمبيدات الحشرية الفسفورية العضوية.
المواد المسببة لحروق الجلد: تحدث تسمم للخلايا وتشمل غاز الخردل.
المواد المؤثرة على الجهاز التنفسى: مثل غاز الكلور وغاز الفوسجين والتى تم استخدامها فى الحرب العالمية الأولى.
لآالغازات المسيلة للدموع: قد تحدث ذعرا شديدا فى حالة نشرها فى الأماكن المغلقة المزدحمة.

No comments:

Post a Comment