مع دخول البشرية عصر التقدم الصناعي ظهرت بقوة ظاهرة التلوث بالرصاص حيث أنه يدخل في العديد من الصناعات مثل صهر المعادن والزجاج و الطباعة ومواسير المياه والغاز وبناء السفن ويدخل أيضا في الدهانات ولعب الأطفال و الأقلام الملونة و أقلام الفحم والورق والملابس و ورق الحائط وكذلك الأطباق والأكواب الملونة بالرصاص ويمثل الرصاص العضوي المنبعث من عوادم السيارات مشكلة بيئية كبرى كما يمثل كبريد الرصاص الذي يدخل في تركيب الكحل و هو يستخدم في البيئة المصرية ويمكن امتصاصه عن طريق الجلد أو أغشية العين يمثل نسبة من ارتفاع الرصاص في الأطفال بدرجة كبرى حيث أنه يتم امتصاصه بنسبة قد تصل إلي خمسة أضعاف الامتصاص في الكبار كما أنه يمثل مشكلة كبرى في التحصيل الدراسي ونسبة ذكاء الأطفال حيث كلما ارتفعت نسبة الرصاص في الدم تدهورت الوظائف والقدرات العقلية في الأطفال مثل الذاكرة والقدرة على تخزين المعلومات و القدرة علي استرجاع المعلومات وكذلك القدرة على التعبير وطريقة نطق الحروف وقد أثبتت الدراسات أن هناك علاقة عكسية بين نسبة الرصاص في الجسم ومعامل ذكاء الأطفال كما أنه يسبب الأنيميا في الأطفال والكبار حيث يسبب الرصاص إعاقة لخطوات تصنيع الهيموجلوبين ولذلك فنحن نحتاج الى سلسلة من الإجراءات مثل تصنيع البنزين الخالي من الرصاص وعدم استخدام الرصاص في لعب الأطفال وتجنب استخدام الرصاص فى طلمبات رفع المياه وماكينات طحين الدقيق حيث شوهدت حالات كثيرة من تسمم الرصاص من تلك المصادر ونتطلع إلى المزيد من الإجراءات والتشريعات التي تنظم استخدام الرصاص في الصناعة و ارتفاع نسبته في الماء والهواء والتربة حتى نحظى ببيئة خالية من التلوث و الرصاص و نحمى أطفالنا من هذا الخطر حتى يعيشوا أصحاء وهذا يحتاج إلى عمل جاد ومتواصل لسنوات عديدة .
مدونة سموم فى حياتنا تهتم بمجال السموم وتأثيرها على الصحة والسموم الشائعة فى مجتمعاتنا والوقاية منها وعلاجها مع تدوين بعض الحالات من الناحية الطبية والانسانية
Sunday, June 7, 2009
تسمم الرصاص ...مشكلة تهدد أطفال مصر
مع دخول البشرية عصر التقدم الصناعي ظهرت بقوة ظاهرة التلوث بالرصاص حيث أنه يدخل في العديد من الصناعات مثل صهر المعادن والزجاج و الطباعة ومواسير المياه والغاز وبناء السفن ويدخل أيضا في الدهانات ولعب الأطفال و الأقلام الملونة و أقلام الفحم والورق والملابس و ورق الحائط وكذلك الأطباق والأكواب الملونة بالرصاص ويمثل الرصاص العضوي المنبعث من عوادم السيارات مشكلة بيئية كبرى كما يمثل كبريد الرصاص الذي يدخل في تركيب الكحل و هو يستخدم في البيئة المصرية ويمكن امتصاصه عن طريق الجلد أو أغشية العين يمثل نسبة من ارتفاع الرصاص في الأطفال بدرجة كبرى حيث أنه يتم امتصاصه بنسبة قد تصل إلي خمسة أضعاف الامتصاص في الكبار كما أنه يمثل مشكلة كبرى في التحصيل الدراسي ونسبة ذكاء الأطفال حيث كلما ارتفعت نسبة الرصاص في الدم تدهورت الوظائف والقدرات العقلية في الأطفال مثل الذاكرة والقدرة على تخزين المعلومات و القدرة علي استرجاع المعلومات وكذلك القدرة على التعبير وطريقة نطق الحروف وقد أثبتت الدراسات أن هناك علاقة عكسية بين نسبة الرصاص في الجسم ومعامل ذكاء الأطفال كما أنه يسبب الأنيميا في الأطفال والكبار حيث يسبب الرصاص إعاقة لخطوات تصنيع الهيموجلوبين ولذلك فنحن نحتاج الى سلسلة من الإجراءات مثل تصنيع البنزين الخالي من الرصاص وعدم استخدام الرصاص في لعب الأطفال وتجنب استخدام الرصاص فى طلمبات رفع المياه وماكينات طحين الدقيق حيث شوهدت حالات كثيرة من تسمم الرصاص من تلك المصادر ونتطلع إلى المزيد من الإجراءات والتشريعات التي تنظم استخدام الرصاص في الصناعة و ارتفاع نسبته في الماء والهواء والتربة حتى نحظى ببيئة خالية من التلوث و الرصاص و نحمى أطفالنا من هذا الخطر حتى يعيشوا أصحاء وهذا يحتاج إلى عمل جاد ومتواصل لسنوات عديدة .
كيف يمكن التعامل مع حالات التسمم؟
تعتبر حالات التسمم المنزلي هي أكثر حالات التسمم شيوعا وانتشار بين الناس حيث يعتبر الأطفال دون سن الخامسة هم الشريحة الأكثر تعرضا للسموم المنزلية التي تضم قائمة طويلة من الأدوية والمنظفات والمبيدات الحشرية .
آلا إن أنواعا أخرى من التسمم تشكل أيضا تهديدا لحياة الإنسان مثل التسمم الغذائي الذي يحدث نتيجة لتناول طعام أو شراب ملوث بالميكروبات أو المواد الكيميائية أو أن يكون الغذاء في حد ذاته سامآ مثل بعض الأسماك أو النباتات السامة .
كذلك يتعرض العاملون في مجال الصناعة إلي ما يسمى بالتسمم الصناعي خاصة في المصانع التي تنتج أو تستخدم مواد كيماوية خطيرة تصيب العين أو الجلد أو تتسلل عن طريق استنشاق الأبخرة إلي الرئتين .
وقد أضاف انتشار المخدرات في الحقبة الأخيرة نوعا جديدا من أنواع التسمم يتمثل في ظاهرة الإدمان التي تعد في جانب من جوانبها تسمم للجسم بواسطة المادة المخدرة التي تؤدي إلي خلل في الوظائف الطبيعية للخلايا قد تنتهي بتدميرها نهائيا.
و تدخل السموم إلى جسم الإنسان وتؤثر فيه من خلال عدة طرق أهمها الجهاز الهضمي وذلك بأكل أو شرب المادة السامة أو عن طريق الرئتين باستنشاق الغازات والأبخرة الضارة أو بالتلامس المباشر مع الجلد أو العين خاصة بالمواد الحارقة أو الكاوية.
ويعد التعامل السليم و الواعي مع حالا التسمم هي أولي خطوات العلاج التي تقي المصاب لكثير من المضاعفات الخطيرة وتساعد بشكل كبير في السيطرة علي الإصابة ومن ثم الشفاء التام منها لذلك يجب مراعاة الآتي في التعامل مع حالات التسمم أيا كان نوعها :
1. الاحتفاظ بهدوء الأعصاب والتفكير المنطقي السليم.
2. التعرف على نوع المادة المتسببة في التسمم و الاحتفاظ بالعبوة و تحديد الكمية .
3. البدء بسرعة في إجراءات الإسعافات الأولي علي النحو التالي :
· في حالة السموم المبتلعة قد ينصح بأحداث قئ بواسطة خافض لسان خشبي ثم يعطي المريض الفحم النشيط ( ولا ينصح تماما باستخدام الماء المالح لإحداث القيء )
· في حالة السموم المستنشقة ينصح بنقل المصاب إلى الهواء الطلق مع أجراء التنفس الصناعي
· في حالة التسمم عن طريق الجلد أو العين ينصح بغسل الجلد أو العين بالماء لمدة ربع ساعة
· الأنصال بأقرب مركز متخصص لعلاج السموم .
وقد تزايدت في السنوات الأخيرة الحاجة إلى إنشاء مراكز متخصصة لعلاج حالا التسمم بتقديم خدمة طبية شاملة ومتميزة علي أعلي درجة من الجودة من خلال منظومة علمية متكاملة تعتمد علي توفير مجموعة من الخدمات المتكاملة بدءا بخدمة المعلومات حيث يتم توفير الإمكانيات البشرية للرد التليفوني علي مدار 24 ساعة يوميا للاستعلام عن أي معلومات تخص حالات التسمم وكيفية التعامل معها بالإضافة إلي توفير المطبوعات و النشرات لنشر الوعي اللازم بمثل هذه المشكلات و الأتصال بالمراكز العالمية لتبادل الخبرات عبر شبكةِالإنترنت .
ويتواكب مع ذلك توفير العنصر الهام الثاني من عناصر المنظومة المتكاملة والمتمثل في توفير خدمة الطوارئ واستقبال حالات التسمم علي مدار 24 ساعة بواسطة فريق طبي مدرب تحت أشراف أساتذة متِخصصين في علاج التسمم يتم تعاملهم مع مختلف الحالات باستخدام بروتوكولات علمية ثابتة تتفق مع البروتوكولات العالمية .
كما تقوم هذه المراكز المتخصصة بتوفير مضادات السموم علي اختلاف أنواعها والتي قد لا تتوافر في الصيدليات أو المستشفيات أو المراكز الطبية غير المتخصصة كما يتم توفير الإمكانيات المادية والخبرات الفنية اللازمة لأدارة معمل متخصص لأجراء تحاليل السموم بدقة عالية وفوريا علي مدار اليوم كما يرتبط بذلك توفير خدمات الرعاية المركزة المزودة بأجهزة المتابعة وتسجيل حالات المرضى وأجهزة التنفس الصناعي والإنعاش القلبي والرئوي .
A
Subscribe to:
Posts (Atom)