Sunday, June 7, 2009

تسمم الرصاص ...مشكلة تهدد أطفال مصر


مع دخول البشرية عصر التقدم الصناعي ظهرت بقوة ظاهرة التلوث بالرصاص حيث أنه يدخل في العديد من الصناعات مثل صهر المعادن والزجاج و الطباعة ومواسير المياه والغاز وبناء السفن ويدخل أيضا في الدهانات ولعب الأطفال و الأقلام الملونة و أقلام الفحم والورق والملابس و ورق الحائط وكذلك الأطباق والأكواب الملونة بالرصاص ويمثل الرصاص العضوي المنبعث من عوادم السيارات مشكلة بيئية كبرى كما يمثل كبريد الرصاص الذي يدخل في تركيب الكحل و هو يستخدم في البيئة المصرية ويمكن امتصاصه عن طريق الجلد أو أغشية العين يمثل نسبة من ارتفاع الرصاص في الأطفال بدرجة كبرى حيث أنه يتم امتصاصه بنسبة قد تصل إلي خمسة أضعاف الامتصاص في الكبار كما أنه يمثل مشكلة كبرى في التحصيل الدراسي ونسبة ذكاء الأطفال حيث كلما ارتفعت نسبة الرصاص في الدم تدهورت الوظائف والقدرات العقلية في الأطفال مثل الذاكرة والقدرة على تخزين المعلومات و القدرة علي استرجاع المعلومات وكذلك القدرة على التعبير وطريقة نطق الحروف وقد أثبتت الدراسات أن هناك علاقة عكسية بين نسبة الرصاص في الجسم ومعامل ذكاء الأطفال كما أنه يسبب الأنيميا في الأطفال والكبار حيث يسبب الرصاص إعاقة لخطوات تصنيع الهيموجلوبين ولذلك فنحن نحتاج الى سلسلة من الإجراءات مثل تصنيع البنزين الخالي من الرصاص وعدم استخدام الرصاص في لعب الأطفال وتجنب استخدام الرصاص فى طلمبات رفع المياه وماكينات طحين الدقيق حيث شوهدت حالات كثيرة من تسمم الرصاص من تلك المصادر ونتطلع إلى المزيد من الإجراءات والتشريعات التي تنظم استخدام الرصاص في الصناعة و ارتفاع نسبته في الماء والهواء والتربة حتى نحظى ببيئة خالية من التلوث و الرصاص و نحمى أطفالنا من هذا الخطر حتى يعيشوا أصحاء وهذا يحتاج إلى عمل جاد ومتواصل لسنوات عديدة .

No comments:

Post a Comment