Wednesday, May 25, 2011

التسمم بالريسين


تاريخ اكتشافه وأهميته:
يرجع تاريخ اكتشافه إلى القرن التاسع عشر ومنذ ذلك التاريخ الى الان تجرى عليه ابحاث كثيرة. ولما لهذه المادة من خصائص منها توافره بكثرة وسهولة تصنيعه ومقاومته للحرارة تم التفكير فيه كسلاح منذ الحرب العالمية الأولى ولكن لم يتم استخدامه على أرض المعركة وفى العصور الحديثة اعتبرته المجموعات الخارجة عن القانون مادة مفضلة فى إيذاء الاخرين.

مواصفات هذه المادة:
تستخرج هذه المادة من بذور الخروع وتعتبر عضوا من مجموعة البروتينات المعطلة لعمل الريبوسوم والتى تتكون من سلسلتين متعددة الببتيد (سلسلة أ وسلسلة ب) متصلتين برابطة ثنائية السلفيد.

كيفية عمل هذه المادة:
تتحد السلسلة ب لهذه المادة مع سطح الخلايا المختلفة وبعدها يدخل جزيء الريسين داخل الخلايا. ويسير داخل الخلايا بين عضيات الخلية حيث يعمل على إحباط عمل الريبوسوم وما يترتب عليه من توقف تصنيع البروتين. كما أثبتت الأبحاث تسبب الريسين فى إحداث توتر مؤكسد للخلايا.

الإستخدامات الطبية للريسين:
تعتبر مادة الريسين مادة مشجعة لاستخدامها فى علاج السرطان وذلك بربطها بأجسام مضادة أحادية السلالة موجهة للخلايا غيرالمرغوب فيها حيث يقوم بإحباط تصنيع البروتين ومن ثم يؤدى إلى موت هذه الخلايا.
كما انه تم اختبار الريسين فى علاج أمراض المناعة مثل مرض التهاب المفاصل الروماتويدى-مرض الذئبة الحمراء-مرض البول السكرى من النوع الأول باللإضافه إلى مرض الرفض المناعى لنقل نخاع العظام وقد أعطى الريسين نتائج مشجعة فى هذا المجال.



أعراض التسمم بالريسين:
تعتمد هذه الأعراض على الجرعة بالإضافة إلى وسيلة التعرض فالتعرض عن طريق الجهاز التنفسى يؤدى إلى ضيق التنفس والجروح الرئوية فى حين أن التعرض عن طريق الجهاز الهضمى يؤدى إلى التهابات ونزيف بالقناه الهضمية ونخر الكلى والكبد والطحال اما التعرض عن طريق الحقن العضلى يؤدى إلى ألم موضعى بالإضافة إلى نخر الغدد اليمفاوية والعضلات.

طرق تشخيص التعرض للريسين:
يعتمد تشخيص التعرض على العلامات الوبائية مثل وجود عدد كبير من الحالات التى تعانى من أعراض مشتركة بالجهاز التنفسى مع ملاحظة وجودهم فى نفس المكان كما يجب وضع المواد التى تسبب نفس الأعراض فى الإعتباربالإضافة إلى بعض الطرق المعملية المستخدمة للكشف عن المادة نفسها.

علاج التسمم بمادة الريسين:
تقوم مادة الريسين بتأثيرها على الجسم بسرعة وبصورة يتعذر إلغاؤها حيث تقوم بتأثير مباشر على الأنسجة ويتم توزيعها فى الجسم بسرعة ولذلك يعتبر علاج الحالة بعد حدوثها صعبا ويعتمد أساسا على علاج الأعراض ومن ثم يعتبر تحصين الافراد المتوقع تعرضهم للريسين هو العنصر الأهم.



Tuesday, May 24, 2011

الأسلحة الكيميائية والبيولوجية

لقد اعطى الإهتمام السائد بالتهديد الذى تشكله الأسلحة الكيميائية والبيولوجية انطباعا بأن هذه الأسلحة تمثل ظاهرة جديدة فى حين أنه ليس كذلك فلقد استخدمت معظم هذه الأسلحة قديما فى بلاد اليونان كما استخدمت الأسلحة البيولوجية فى زمن الحرب منذ العصور الوسطى،وتم استخدامها على نطاق واسع فى الحرب العالمية الأولى وبخاصة غاز الخردل.
وقد تطورت الأسلحة الكيميائية فى تقنيتها قليلا منذ منتصف القرن العشرين،وعلى الرغم من التطور التقنى الحديث فى الأسلحة البيولوجية إلا أن التطعيمات والأدوية المتاحة للتعامل معها قد تطورت ايضا.
وهناك اتجاه لتغيير الأنماط القديمة لاستخدام هذه الأسلحة ويظهر الخبراء قلقهم تجاه زيادة توافر هذه الأسلحة فى العقد الماضى بالإضافة إلى التأثير النفسى الخطير الذى يحدثه استخدامها وخصوصا بعد عام 1995عندما استخدمت منظمة إرهابية يابانية غاز السارين فى مترو أنفاق طوكيو.
ويمكن أن تحدث هذه الأسلحة إبادة جماعية لو تم نشرها على نطاق واسع ،وتعرف الأسلحة الكيميائية بانها مواد صناعية تتطلب جرعات كبيرة كى تكون مؤثرة ويظهر تأثيرها فى خلال دقائق فى حين أن الأسلحة البيولوجية عبارة عن مواد طبيعية يمكن أن تحدث تأثيرها بجرعات صغيرة جدا وتحتاج فترة حضانة تمتد لأيام أما الأسلحة السمية فهى وسط بين النوعين من حيث الكم والمدى مثل الريسين الذى يستخرج من بذور الخروع الذى يتم زراعته فى جميع أنحاء العالم بعد استخلاص الزيت المستخدم للأغراض الصناعية ،وتختلف هذه المواد فى كيفية الوقاية والعلاج منها.وليست فقط الجرعة القاتلة لهذه المواد السامة هى التى تحدد استخدامها كسلاح حيوى ولكن أيضا توافرها ونطاق إنتاجها ودرجة نقاء المادة الفعالة وطريقة نشرها.
لخطورة هذه المواد يجب أن تستعد الحكومات والشعوب للتعامل معها والحد من خطورتها وذلك بالتخطيط الدقيق والتدريب المستمر مع أخذ كافة الاحتياطات اللازمة أثناء الأزمات وتنقسم هذه المواد إلى:
الأسلحة البيولوجية: تنقسم هذه الأسلحة إلى ثلاثة أنواع متدرجة اعتمادا على الخطر الذى تسببه:
مجموعة أ: تعتبر الأشد خطرا حيث تمثل تهديدا للأمن القومى وذلك لما تملكه من خصائص من حيث قابليتها للإنتشار بسهولة وتسببها لنسبة وفيات عالية أو تأثيرها الخطير على الصحة. وتتضمن هذه المجموعة الجدرى-الجمرة الخبيثة-مرض الطاعون-حمى الأرانب-الحمى النزفية الفيروسية.
مجموعة ب:تأتى هذه المجموعة فى الدرجة الثانية حيث تعتبر متوسطة الدرجة من حيث سهولة انتشارها وتسبب نسبة وفيات بسيطة ولكنها تسبب درجة مرضية عالية كما انها تحتاج إلى تطوير الوسائل المستخدمة للكشف عنها.وتشمل هذه المجموعة حمى كيو-فيروسات ألفا-مادة الريسين بالإضافة إلى الأمراض التى تاتى عن طريق الماء والطعام مثل مرض الكوليرا والسالمونيلا.
مجموعة ج: وتأتى هذه المجموعة فى الدرجة الثالثة حيث يمكن تخليقها وراثيا لنشرها فى المستقبل وذلك لسهولة الحصول عليها وسهولة تصنيعها ونشرها كما أنها تسبب اعراض مرضية خطيرة ونسبة وفيات عالية. وتشمل هذه المجموعة الحمى الصفراء-مرض السل المقاوم للأدوية.
الأسلحة الكيميائية: تنقسم هذه الأسلحة إلى عدة مجموعات كما يلى:
المواد المسببة للإختناق: وتشمل المواد المسببة للإختناق البسيطة مثل غاز ثانى اكسيد الكربون والمواد المسببة للإختناق الكيميائية مثل غاز أول أكسيد الكربون.
غازات الأعصاب: عبارة عن مركبات فسفورية عضوية تحدث تأثيرا مشابها للمبيدات الحشرية الفسفورية العضوية.
المواد المسببة لحروق الجلد: تحدث تسمم للخلايا وتشمل غاز الخردل.
المواد المؤثرة على الجهاز التنفسى: مثل غاز الكلور وغاز الفوسجين والتى تم استخدامها فى الحرب العالمية الأولى.
لآالغازات المسيلة للدموع: قد تحدث ذعرا شديدا فى حالة نشرها فى الأماكن المغلقة المزدحمة.

Monday, March 28, 2011

التلوث الإشعاعي ... الخطر القادم

أدي التزايد المطرد في استخدام التكنولوجيا النووية والإشعاع في الصناعة والطب والزراعة والأبحاث العلمية إلى إضافة عامل من اخطر عوامل التلوث البيئي الذي بات يهدد حياة الإنسان والحيوان والنبات بالضرر البالغ وقد تنبهت العديد من الدول المتقدمة إلى هذه الحقيقة فأصبحت تعمل جاهدة علي الحد من انتشار المواد النووية ووقف استخدام بعضها بصورة كاملة ومنذ اكتشاف أشعة اكس بواسطة ويليام رو نتجن منذ أكثر من مائة عام حدث تطور هائل في استخدام المواد المشعة و استخداماتها في المجالات السلمية والعسكرية ونتج عن ذلك حدوث العديد من الكوارث اشهرها علي الإطلاق إلقاء القنبلة الذرية علي مدينتي هيروشيما وناجازاكي عام 1945 إبان الحرب العالمية الثانية كما واجه العالم العديد من التسربات الإشعاعية من المفاعلات النووية بلغت خمسة عشرة حادثا أشهرها حادث تشيرنوبل في شهر أبريل من عام 1986 تلى ذلك حادث آخر بعد تشيرنوبل وهو التسرب الاشعاعي الذي حدث في توكاريورا من مصنع نووي تجريبي شمال شرق العاصمة طوكيو في اليابان يوم 30/9/1999 كما أثيرت مخاوف عديدة من حدوث تسرب اشعاعى من مفاعل فوكوشيما اليابانى عقب الزلزال المدمر الذى ضرب الساحل الشمالى الشرقى لليابان الجمعة الحادى عشر من مارس 2011 ويؤدي التلوث الإشعاعي الناتج عن مثل هذه الحوادث وكذلك التخلص من النفايات النووية السامة إلى تعرض الإنسان والحيوان إلى جرعات عالية جدا من الإشعاعات المؤينة فوق الحد المسموح به بعشرات ومئات و آلاف المرات مما يؤدي إلى حدوث أضرار جسيمة نذكر منها علي سبيل المثال الأمراض السرطانية وكذلك التأثير الضار للمواد المشعة علي انسجه الجسم المختلفة مثل النخاع العظمي حيث تؤدي جرعات الإشعاع العالية إلى توقفه تماما وكذلك الجهاز الهضمي والكبد والكلي والمخ والقلب والرئتين والجلد وسائر أجهزة الجسم كما تؤثر علي القدرة الإنجابية للرجل والمرأة وكذلك تأثرجهاز المناعة وكذلك تؤدي إلى تشوهات الأجنة وتؤثر علي الكروموسومات بالخلايا مما يؤدي إلى حدوث الطفرات الوراثية التي تنتقل عبر الأجيال وتؤثر علي الأجيال القادمة من هنا يتضح أهمية التكاتف و التعاون بين كافة دول العالم للحد من الأسلحة النووية وتقنية استخدام التكنولوجيا النووية ومراجعة الالتزام بمعايير الأمان وتحليل نظام العمل بالمفاعلات النووية واتباع وسائل الأمان في استخدام المواد النووية في مجالات الطب والصناعة والزراعة حتى تتجنب البشرية هذه الكوارث وتلك الأهوال من أجل مستقبل أفضل وبيئة نظيفة خالية من التلوث الإشعاعي .