Monday, March 28, 2011

التلوث الإشعاعي ... الخطر القادم

أدي التزايد المطرد في استخدام التكنولوجيا النووية والإشعاع في الصناعة والطب والزراعة والأبحاث العلمية إلى إضافة عامل من اخطر عوامل التلوث البيئي الذي بات يهدد حياة الإنسان والحيوان والنبات بالضرر البالغ وقد تنبهت العديد من الدول المتقدمة إلى هذه الحقيقة فأصبحت تعمل جاهدة علي الحد من انتشار المواد النووية ووقف استخدام بعضها بصورة كاملة ومنذ اكتشاف أشعة اكس بواسطة ويليام رو نتجن منذ أكثر من مائة عام حدث تطور هائل في استخدام المواد المشعة و استخداماتها في المجالات السلمية والعسكرية ونتج عن ذلك حدوث العديد من الكوارث اشهرها علي الإطلاق إلقاء القنبلة الذرية علي مدينتي هيروشيما وناجازاكي عام 1945 إبان الحرب العالمية الثانية كما واجه العالم العديد من التسربات الإشعاعية من المفاعلات النووية بلغت خمسة عشرة حادثا أشهرها حادث تشيرنوبل في شهر أبريل من عام 1986 تلى ذلك حادث آخر بعد تشيرنوبل وهو التسرب الاشعاعي الذي حدث في توكاريورا من مصنع نووي تجريبي شمال شرق العاصمة طوكيو في اليابان يوم 30/9/1999 كما أثيرت مخاوف عديدة من حدوث تسرب اشعاعى من مفاعل فوكوشيما اليابانى عقب الزلزال المدمر الذى ضرب الساحل الشمالى الشرقى لليابان الجمعة الحادى عشر من مارس 2011 ويؤدي التلوث الإشعاعي الناتج عن مثل هذه الحوادث وكذلك التخلص من النفايات النووية السامة إلى تعرض الإنسان والحيوان إلى جرعات عالية جدا من الإشعاعات المؤينة فوق الحد المسموح به بعشرات ومئات و آلاف المرات مما يؤدي إلى حدوث أضرار جسيمة نذكر منها علي سبيل المثال الأمراض السرطانية وكذلك التأثير الضار للمواد المشعة علي انسجه الجسم المختلفة مثل النخاع العظمي حيث تؤدي جرعات الإشعاع العالية إلى توقفه تماما وكذلك الجهاز الهضمي والكبد والكلي والمخ والقلب والرئتين والجلد وسائر أجهزة الجسم كما تؤثر علي القدرة الإنجابية للرجل والمرأة وكذلك تأثرجهاز المناعة وكذلك تؤدي إلى تشوهات الأجنة وتؤثر علي الكروموسومات بالخلايا مما يؤدي إلى حدوث الطفرات الوراثية التي تنتقل عبر الأجيال وتؤثر علي الأجيال القادمة من هنا يتضح أهمية التكاتف و التعاون بين كافة دول العالم للحد من الأسلحة النووية وتقنية استخدام التكنولوجيا النووية ومراجعة الالتزام بمعايير الأمان وتحليل نظام العمل بالمفاعلات النووية واتباع وسائل الأمان في استخدام المواد النووية في مجالات الطب والصناعة والزراعة حتى تتجنب البشرية هذه الكوارث وتلك الأهوال من أجل مستقبل أفضل وبيئة نظيفة خالية من التلوث الإشعاعي .

No comments:

Post a Comment